أخبار عاجلة

الخميس، 6 أبريل، 2017

حنتيش : "أقباط مصر" يعطون الجماعات الإرهابية دروسا في الوطنية

قال أحمد حنتيش، المتحدث الإعلامي عن حزب المحافظين، تعليقا على مغادرة أقباط من منطقتي العريش ورفح بعد استهداف منازلهم وأعمالهم من قبل الجماعات الإسلامية وتنظيم داعش الإرهابي، إن "أقباط مصر" يعطون الجماعات الإرهابية دروسا في الوطنية وحب مصر.
وأضاف "حنتيش"، "لن ننسى حرق الكنائس بعد فض رابعة وتفجير البطرسية الإرهابى الدنئ وأحداث المنيا وأخيرا حادث العريش، جميعها محاولات يائسة من الإرهابيين أعداء الوطن لشق الصف الواحد، ولكنها جميعا باءت بالفشل.
واستطرد "متحدث المحافظين"، أن الكنيسة انتصرت للوحدة الوطنية ضد مشعلي الفتن ومخططات التقسيم، فتلك الأحداث كانت كفيلة بخروج الأقباط المصريين عن النص إما بالاستقواء بالخارج أو الضغط على الدولة، إلا أن المسيحيين المصريين وكما هي عادتهم، دفعوا ثمنًا غاليًا للسلم الأهلي، وضحوا بأرواحهم وبيوتهم وأولادهم، حتى أن الكنيسة طالبت رعاياها في بيان رسمي بالحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل تلك الأحداث.

أحمد حنتيش المتحدث باسم حزب المحافظين


"احمد حنتيش"

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

أكمل قرطام لا علاقة له بأرض المعادي


فى غضون عام 2008 قام المدعو سعيد عبد الحميد محمد أبو عوف وشهرته سعيد أبو عوف، بتقديم بلاغ بتهم مغلوطة ضد المهندس/ أكمل قرطام وآخرين للنيابة العامة، وظل يحقق فى ذلك البلاغ لمدة عام ، حتى صدر بتاريخ 3/2/2009 قرار من النيابة العامة أمراً بحفظ الأوراق لأستبعاد الشبهة الجنائية.
وفى غضون عام 2014 قام ذات الشخص بتقديم ذات البلاغ إلى النيابة العامة ،وقد أصدرت النيابة العامة أمرها بحفظ الأوراق بتاريخ 26/1/2015، فتظلم المدعو سعيد أبو عوف من قرار الناية العامة الأخير والصادر بحفظ الأوراق، وبتاريخ 9/2/2015 صدر قرار برفض تظلمه.
ومن جماع ما تقدم فأننا نود أن ننوه أن المدعو سعيد أبو عوف لا يملك أى أوراق رسيمة تفيد ما يدعيه من تهم مغلوطة ضد المهندس/ أكمل قرطام، وما هى إلا محاولة منه للتشهير بغرض الأبتزاز وهو ما لن نرضخ له، كما أننا نحتفظ بكافة حقوقنا تجاه أقوال المدعو سعيد أبو عوف والتى تمثل جريمتى القذف والسب .

الأربعاء، 10 أبريل، 2013

(1-2) أحمد حنتيش يكتب: الإخوان والتمكين.. تخطيط أم تخبط

يضحك المجتمع ويسخر من قرارت الرئيس مرسي غير المفهومة، والتي تتعمد إثارة الرأي العام وإحداث نوع من البلبلة والتخبط، ويظن الكثير أن الجماعة تتهاوى إلى القاع، ولكن إذا نظرنا للأمر بشكل آخر سنجد أن ما يحدث هو العكس، وسبق وأن حذرت من ذلك في مقالات سابقة بعنوان "الراقصة في الحجاب" و"الدستور لا يزال في جيبيي" في سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي، وقد تحدثت فيها عن ستائر الدخان التي يطلقها الإخوان لشغل الرأي العام وإبعاده ذهنياً عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها.

ولكن اليوم سنحاول أن نتحدث بشكل تفصيلي عن مخطط الإخوان الذين يسعون بكل قوة لتنفيذه في غيبة من القوى المجتمعية والأحزاب السياسية، فمن الواضح أمامنا أن الإخوان يعملون على عدة مراحل ومستويات سنسرد منه ما يجعلنا نستطيع تكوين صورة ولو ضمنية تحدد لنا الحاضر، وتجعلنا نستطيع التعامل مع المتغيرات المتوقع حدوثها في المجتمع.

مرحلة ما قبل الثورة:
لقد استطاعت جماعة الإخوان في عصر نظام مبارك أن تحقق مكاسب كثيرة تمهد لها الطريق لتنفيذ خطة التمكين، واستطاعت التحرك على عدة مستويات واستخدام العديد من الأساليب.
 فإذا نظرنا إلى المستوى الأول، وهو المتمثل في نظام مبارك، فسنرى أن الجماعة قد استخدمت معه ثلاثة أساليب وهم "الاحتواء، التعايش، التحييد"، فأما الاحتواء فكان من خلال توظيف أجهزة النظام لتحقيق أهداف الجماعة، وأما التعايش فكان من خلال العمل على التأثير على الواقع مما يجعل النظام في حاجة دائمة لتواجد الجماعة، أما التحييد فيتم عن طريق إشعار نظام مبارك بأن الجماعة لا تمثل خطراً على وجوده، وقد ظهر هذا جلياً في تصريحات قيادات الجماعة قبل اندلاع الثورة بأيام.

المستوى الثاني الذي عملت عليه الجماعة قبل الثورة فهو "تقييد المجتمع"، وهو ما تفننت فيه الجماعة من خلال التغلغل في القطاعات الشعبية الأكثر حاجة، وقطاعات الطلاب، والنقابات، وقطاع المهنين، ورجال الأعمال، وكان ذلك التغلغل بمثابة حجر الزاوية في خطة التمكين، والذي جعل بعد ذلك مواجهة النظام لهم أكثر صعوبة وتعقيداً.

مرحلة ما بعد الثورة والوصول للحكم:
لقد أصبحت جماعة الإخوان بعد الثورة هي القوة الأكثر رسوخاً على أرض الواقع، وبات وصولها إلى سدة الحكم أمراً مفروغاً منه، خاصة بعد تأكدها من أنها أحكمت سيطرتها على الفئات المهمشة والعديد من الحركات السياسية، وإقناعها للغرب بأنها القوة التي تستطيع تأكيد الاستقرار بالمنطقة، وأصبح وجودهم على رأس السلطة وتشكيلهم لحكومة نابعة من الإخوان لا يمنع وجود بعض الأخطار التي تهدد تنفيذ خطتهم للتمكين، وبالفعل بدأت الجماعة في التعامل مع تلك الأخطار كالتالي:

الخطر الأول: المؤسسة العسكرية.. وهي تعد الأكثر خطراً على حكم الجماعة، وقد استطاعت قيادات الجماعة بعد جولة كبيرة من الشد والجذب بينها وبين جنرالات الجيش من إقصائهم بشكل نهائي، مستخدمين في ذلك الجماعات المتطرفة في سيناء ووحدات خاصة داخل القوات المسلحة تدار لمصلحتهم، وبعد تصعيد السيد عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع وشغل القوات المسلحة بتصفية الجماعات المتطرفة في سيناء وهدم الأنفاق وغيرها من الأمور- أصبحت القوات المسلحة ليس عندها من الوقت للتفكير في العودة للحياة السياسية مرة أخرى.

الخطر الثاني: الأقباط.. مما لا شك فيه أن الجماعة ترى في وجود الأقباط خطراً كبيراً على تنفيذ مخطط التمكين، لذلك تعمدت الجماعة استخدام ثلاث أساليب رئيسية معهم وهي "التعايش، التأمين، ثم التفتيت"، فأما التعايش فيأتي بمحاولة إشعار الأقباط بأن مصالحهم في وصول الإخوان للحكم وليس السلفيين، والتأمين فيتم بإشراك بعض الأقباط في عملية الحكم، حتى وإن كانت هذه المشاركة سورية، ثم التفتيت وهنا تبدأ الجماعة بتقليل فاعليتهم الاقتصادية ومحاصرة رجال أعمالهم ومحاولة إضعاف العون الخارجي.

الخطر الثالث: الإعلام والقضاء والداخلية.. بعدما أصبحت الأجهزة التنفيذية في أيدي الجماعة أصبح لديها ثلاث عقبات، ربما تطيح بهدفهم في التمكين، كان أولها جهاز الشرطة، واستطاعوا تسييره وتسخيره في خدمة أهدافهم -على عكس المتوقع- وذلك بعدما أتى على رأس الوزارة من يقوم بتنفيذ التعليمات المباشرة من رئيس الجمهورية دون أي تعديل، أما القضاء فمازالت المحاولات عتيه لاختراقه، خاصة بعد تصفية عدد كبير ممن لديهم السطوة داخل المؤسسة القضائية، وأما الإعلام فهو الشوكة التي تقف في حلقهم حتى الآن، فبالرغم من إحكام سيطرتهم على الصحف القومية ووزارة الإعلام إلا أن الإعلام الخاص كان له اليد العليا، وبكل تأكيد سيحاولون في خلال الست شهور القادمة وضع نهاية له، سواء من خلال التشويه المتعمد لرموزه مما يفقد ثقة المجتمع به، أو من خلال التضييق على ملاك بعض القنوات وتهديد مصالحهم، ومن ثم السيطرة عليه.

الخطر الرابع: المعارضين.. تبدأ الجماعة التحرك على عدة مستويات، فبالنسبة للأحزاب والحركات والمؤسسات الحقوقية، فقد اخترقت البعض ووصلت فيها إلى مراكز اتخاذ القرار واستخدمت معها أسلوب التوجيه، واستخدمت مع البعض الآخر الذي فشلت في التغلغل داخله أسلوب التحييد أو التصفية، أما بالنسبة لمستوى المعارضين كأفراد فقد تحركت معهم الجماعة على ثلاث محاور تبدأ بالرموز، حيث يتم تمييع قضيتهم بدعوات الحوار أو بتشويههم على المستوى المجتمعي أو بإقصائهم نهائيا من المشهد، والمحور الثاني من المعارضين، وهم القيادات الوسطى، يتم الدفع بهم في أحداث شغب مفتعلة، ومن ثم يتم محاكمتهم، والأمثلة على ذلك كثيرة، أما المحور الثالث من المعارضين، وهم الوقود الثوري في الشارع الشباب ذات الأعمار الصغيرة، فهؤلاء يتم ذبحهم سريعا لإرهاب الآخرين.

انتهى الجزء الأول من المقال، ولكن لم ينتهي الحديث عن خطة تمكين الجماعة وكيفية مواجهتها، ولكن ما علينا جميعا حاليا أن نفعله هو أن ننتبه لما يحدث حولنا، وأن نعطي أنفسنا بعض اللحظات للتفكير ومحاولة فهم الواقع والتعامل معه.

أحمد حنتيش يكتب: نصائح شخصية لرئيس الجمهورية

كُن قائد الطاولة.. عادة تقاس مهارة السياسي الناجح بقدرته على جمع جميع الفرقاء على طاولة واحدة، فمن الأمور المصيرية أن تكشف أسرار منافسيك لا أن تجعلهم جميعا في خندق الأعداء. قربهم إليك واشركهم معك، ففي المقام الأول ستتعرف عليهم أكثر، ويمكنك بمنتهى السهولة كشف نواياهم. وفي المقام الثاني يمكنك شغل مساحة كبيرة من تفكيرهم في مشاكل الدولة بدلاً من التفكير بك.

انتصر بأفعالك.. الانتصارات اللحظية التي تظن أنك أحرزتها بالجدل هي في الحقيقة انتصارات سفيهه، فالامتعاض والضغينة التي تتركها تفوق في قوتها وبقاءها أي تغيرات لحظية في آراء الآخرين، فالقوة الأكبر تأتي من اتفاق الآخرين معك من خلال أفعالك دون أن تتفوه بكلمة واحدة.

لا تناشد في الناس العطف.. إن إحتجت من الشعب المساعدة لا تذكره بما تقدمه له من تضحيات وهبات لأن ذلك سيجعله ينفر منك، لكن اظهر له شيئاً يعود عليه بالفائدة من تحقيق طلبك ومن تعاونه معك، ركز كلامك على هذه الفوائد ستجده يعمل معك بحماس.

لا تصنع حصناً يفصلك عن الآخرين.. العالم مكان خطر ملئ بالأعداء، وعلى الجميع أن يحمي نفسه، وقد تظن أن التحصين يؤمنك، ولكن في الحقيقة العزلة تضيف إليك الكثير من المخاطر، فهي تصعب عليك الحصول على المعلومات الثمينة، وتبرزك كهدف سهل للهجمات، فالأفضل أن تتجول بين الناس وتختلط بهم وتصنع من بينهم حلفاء، فالجموع هي الضلع الحقيقي من الهجمات.

اصنع لنفسك الهوية.. لا تكن تابع لحزب أو جماعة، ولا تقبل بالأدوار التي يفرضوها عليك، بل اصنع لنفسك هوية تستطيع أن تجذب الناس بها، واحرص على أن تجعل شعبك لا يمل منك أبدا، اجعل ظهورك مرتبط بتقديم ما هو جديد.

اصنع مذهبك.. لدى البشر رغبة لا تقاوم في الايمان بشئ- أي شئ- وعليك أن تجعل من نفسك رمزاً ملهما لآمالهم واعتزازهم بأنفسهم. عليك أن تقدم لهم قضية يبذلون أنفسهم من أجلها. قدم لهم أفكار تثير حماستهم واجعلهم يتفقوا على المنطق والواقعية، حين إذن ستجدهم يقدمون التضحيات من أجل كل المشاريع التي تقدمها.

لا تأخذ الناس بالقهر.. الطغيان وقهر الناس يسقطك حتما في النهاية، فتعلم أن تتعامل مع شعبك، وأن تفهم نقط قوته وضعفه، وخاطب فيهم عقولهم ومشاعرهم، لأن تجاهل أحدهم سيولد ضدك مشاعر الكراهية والحقد.

لا تجعل العدل شعاراً.. لا تتحدث عن العدل كثيراً، بل اجعله واقعاً يفصل بين الناس ويعطي كل ذي حقٍ حقه. احذر المساواة في الظلم لأنها لم تكن ولن تكن عدلا. طهر من حولك دائما ولا تجعل أحد يمن عليك بشئ لأن من يعطي دائما ينتظر مقابل.

تجنب أخطاء السابقين.. تعلم دائما من أخطاء من سبقوك، فلا تكن ديكتاتوراً أصم مثل مبارك.

احمد حنتيش يكتب .. التوك توك وثقافة القتل

يبدو أن مشهد الانفلات الأمنى ينجرف إلى منحدر خطير، فلا يمر يوم حتى نشاهد على شاشات التلفاز قيام الأهالى بتصفية البلطجية واللصوص بأنفسهم، كانت آخرها منذ يومين عندما قام أهالى قرية محلة زياد بمحافظة الغربية بقتل لصين حاولا سرقة "توك توك"، فقام الأهالى بضربهم وسحلهم ثم قاموا بتعليقهما فى شجرة أمام الماره والتفوا حولهما حتى لفظا أنفاسهم الأخيرة.

ذلك المشهد الأكثر قبحاً فى العقيدة الإنسانية أصبح متكرراً دون رحمة من أحد، وأنا هنا عندما أصف تلك التصرفات بغير الرحيمة لا أبرر على الإطلاق السرقة والجريمة ولكن كلنا نعلم أن عقوبة السارق تتدرج فى الأديان حتى تصل إلى قطع اليد، وتصل فى القوانين المدنية إلى الحبس، لكن ما يقلقنى هنا أن من قام بهذه الأفعال هم الأهالى البسطاء بعدما فاض بهم الكيل من عودة رجال الشرطة للقيام بدورهم فى حمايتهم، فتحول هؤلاء البسطاء إلى جلادين فى محاوله لتطبيق العدالة على طريقتهم التى تحقق لهم الرضا، وهم فى الحقيقة تحولوا بدون وعى إلى قتلة فتلوثت أيديهم بالدماء ليضعوا اللبنة الأولى للمجتمع غير السوى وهذه هى النتيجة الطبيعية لغياب الأمن والقصاص.

إن المشهد الحالى بكل هذا العنف يرسخ لثقافة القتل لدى المواطن العادى، تلك الثقافة التى إذا انتشرت فى مجتمع ما جعلت منه بيئة خصبة لانتشار السلاح والبلطجة بشكل أوسع، وجعلت القتل يحدث لأتفه الأسباب، ربما للاختلاف فى الأفكار أو حتى فى طابور الخبز، وربما نأخذ مما سبق منطلق لنتحدث عن أهم العوامل التى وصلت بنا الى ذلك.

أولاً: غياب الأمن وفقدان مفهوم العدالة.. ويتمثل فى عدم قيام وزارة الداخلية بتحمل مسئوليتها تجاه حماية المواطنين وملاحقة المجرمين مما أدى إلى تغذية فكرة (الانتقام) عند شريحة كبيرة من المجتمع.
ثانياً: الإعلام المتذبذب: الذى ينشر مشاعر الكراهية والفرقة بين أبناء الشعب الواحد، عبر ترويج معلومات تتضمن قدراً هائلاً من البيانات والأفكار والآراء غير الصحيحة لتحقيق أهداف معينة.
ثالثاً: المشهد السياسى المتردى: القائم على إلغاء الآخر واعتبار وجوده بمنزلة تهديد يجب إزالته بأى طريقة كانت، فالرأى الآخر لا مكان له فى مشروع يقوم على بسط نفوذ الفوضى وإلغاء دولة المؤسسات والقانون.
إن العوامل السابقة إن لم يتم الوصول إلى حلول سريعة وفعالة بها فإننا سنتحول إلى مجتمع متفسخ لا أمل فيه، فيجب على الجميع أن يتكاتف من أجل حضارة هذا الشعب، فالجميع مسئول أمام الله مما سيئول إليه المجتمع المصرى.
اليوم السابع 

احمد حنتيش يكتب .. المندوب السامى الاخوانى

استمعت بكل تمعن لما قالته جبهة الإنقاذ في خطابها الأسبوع الماضي، وبكل تأكيد لم يكن هناك جديد ليقدموه سوى خيبة الأمل، فلن أقول فقط إنهم يحاولون ترجمة ما يفعله الشارع الذي سبقهم بآلاف الخطوات إلى خطابات، ولكن أيضا هم فشلوا في قراءة الماضي والحاضر والمستقبل، فهم لم يختلفوا كثيراً في حديثهم دوماً عن حكومة قنديل الفاشلة، فكلاهما بلا خطة أو استراتيجية، ولا يملكون ما يقدموه للشعب، ولا يمتلكون السيطرة على العنف الدائر في البلاد، بل أعتقد أكثر من ذلك.. أن الوقت الذي استغرقته جبهة الإنقاذ في الاجتماعات والبيانات والردود كان يماثله وقت آخر لدى جماعة الإخوان تستعد فيه وتجهز أوراقها للسيطرة على الانتخابات البرلمانية القادمة.

على الجانب الآخر اكتفى الدكتور مرسي بأداء دوره داخل القصر الجمهوري، وهو دور المندوب لجماعة الإخوان المسلمين، فمن يقرأ المشهد جيدا سيرى أن الدكتور مرسي ليس أكثر من المسئول عن ملف الرئاسة لدى جماعة الإخوان، تلك الجماعة التي لا تعرف سوى الحلول الأمنية التي ورثتها عن مبارك ونظامه، والتي جعلت الدكتور مرسي اليوم محاصراً داخل قصر الاتحادية وسط هتاف المتظاهرين من جهة وعنف قوات الأمن من جهة أخرى. وربما يظن الدكتور مرسى وجماعته أن تلك الاسوار والحصون والاسلاك الشائكة ستحمي الرئيس المنتخب، ولا يعلمون أن تلك الحصون أصبحت حصاراً له تقيد من حريته وتجعله في عزلة دائمة عن الأحداث الحقيقية، تلك الحصون كلما تعلوا لا تحمي لكنها في الحقيقة تحجب ضوء الحقيقة عن ساكن القصر.

وعلينا الآن أن نواجه أنفسنا وأن نقولها صراحة إن سواء النظام الحاكم أو المعارضة الحالية هم جزء أصيل من مشكلة العنف الدائر، فكلاهما لا يمتلك حلولا واقعية، وكلاهما لا يستطيع امتصاص غضب الجماهير، وكلاهما لا يستطيع تقديم برامج عملية طموحة لبناء هذا الوطن.

أما الرئيس مرسي، أو بمعنى أصح المندوب الإخواني، فإن كان يريد أن يكون له دوراً في وقف هذا العنف للأبد، فعليه فوراً أن يتوقف عن قراراته البلاستيكية المطاطة، وأن يخرج للشعب يعتذر عن انتهاكه للقضاء، وأن يقدم كل من قام بأعمال بلطجة وعنف منذ بداية حكمه للمحاكمة العادلة سواء من هدد بحرق مصر، ومن حاصر المحكمة الدستورية، ومن قتل متظاهري الاتحادية وحاصر مدينة الإنتاج الإعلامي، نهاية بآخر أحداث عنف تشهدها البلاد. لابد أن يقدم كل مسئول صراحة للعدالة، وأن يكون أولهم "محمد مرسي العياط". تلك هي الطريقة الوحيدة للقضاء على حالة العنف الحالية بإعلاء عدالة القانون، وهذا القرار لا يتخذه إلا شخص يعرف قيمة مصر.. فهل تعلم يا دكتور مرسي قيمة مصر؟   

بوابة الشروق 

الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

احمد حنتيش يكتب .. حكومة قنديل الى اين تسير!!

ما يقرب من 70 يوما مرت على تشكيل حكومة الدكتور هشام قنديل، تلك الحكومة التي كانت بمثابة ولادة متعثرة لطفل به العديد من العيوب الخلقية فشلت في رسم خطة واضحة لإدارة الفترة الحالية أو على الاقل إيجاد حل واحد لمشكلة جوهرية من المشكلات التي طرحها رئيس الجمهورية في برنامجه الانتخابي، أعلم جيدا أن دكتور هشام قنديل لا يمتلك عصا سحرية ولكننا هنا نبحث عن خطط مستقبلية ووعود مبنية على تخطيط علمي، نبحث أيضا عن تحقيق حلم الحياة الكريمة للمواطن المصري الذي بدأ يكفر بالتغيير.

فإذا نظرنا إلى الجانب الاقتصادي سنجد أن ما تحاول ترويجه حكومة الدكتور قنديل من جلب استثمارات خلال الأيام الماضية ما هو إلا تكرار لنفس السياسات التي اتبعها النظام السابق، والتي أدت إلى تركيز النمو الاقتصادي لدى شريحة واحدة من المجتمع مما ترتب عليه ارتفاع جنوني في الأسعار مع ثبات الدخل المنخفض، بالإضافة لزيادة معدلات البطالة والفقر، وانخفاض سعر العملة المحلية، ومما سيزيد الأمر سوءاً هو الاعتماد على صندوق النقد الدولي كوسيلة لخلق موارد مالية لن يتحمل ضررها سوى الفقراء ولن يخضع لتباعية الدول الأجنبية سوى الوطن.

ويجب أن يعلم الجميع من الآن أنه إذا استمر دكتور هشام قنديل وحكومته بهذا المستوى الاقتصادي فسوف تكون حكومة نظيف عام 2010 قد حققت إنجازات اقتصادية أكثر بكثير، تلك الحكومة التي كانت جزء من نظام أسقطه الشعب، فيجب أن يعلم دكتور قنديل أنه لا بديل عن استهداف سياسات اقتصادية متطورة تعمل على التنمية الحقيقية، تكون أولى هذه السياسات مراجعة قوانين الضرائب والجمارك والاتفاقيات الدولية مع إعطاء الزراعة أولوية لتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي كمرحلة أولى, بالإضافه لوضع خطة متكاملة للاستثمار في العنصر البشري.

هذه كانت بعض الملاحظات على الشق الاقتصادي لعمل وزارة الدكتور قنديل، وفي الحقيقة تمتد هذه الملاحظات إلى جميع جوانب عمل الحكومة فمازال العمال لا يجدون حل لمشاكلهم، ومازال المواطن لا يعلم متى سيصبح آمن وهو يسير في الشارع، ومازال الأطباء يبحثون عن حقوقهم، ومازال المرضى يتسائلون متى يجدون فراشاً نظيفاً، ومازال العاطلون يحلمون بفرصة عمل، ومازال ومازل ومازال.. الكل يتسائل ولا يريد حل لمشاكله، ولكنه فقط يريد إجابة واضحة يستطيع من خلالها تحمل هذا العناء.

السبت، 29 سبتمبر، 2012

احمد حنتيش يكتب.. الراقصة فى الحجاب

إن كنت تظن أن المخادعين هم من يضللون الناس بالكلام المزخرف والحكايات المؤثرة، فأنت بكل تأكيد مخطئ تماماً، فالمخادعون الحقيقيون يتصرفون ويتكلمون بطريقة معتاده لأنهم يعلمون أن المبالغة تولد الشك والريبة، ولذلك يوجهون ضرباتهم بطريقة بريئة لا تلفت الأنظار إلى مقاصدهم، وبمجرد أن يطمئن الخصم للمواجهة المألوفة فلن يلاحظ أي خداع يحاك له في الخفاء، بل أكثر من ذلك يفعله المخادع الجيد بأن يجعل خصومة يتوقعون سلسلة من الأفعال، وعند تحقيق العدد المناسب من حلقات تلك السلسلة يستطيع أن يفاجئهم بخطته للقضاء على أحلامهم.

باختصار شديد، هذا ما حاولت جماعة الإخوان المسلمين تنفيذة منذ اندلاع ثورة 25 يناير، فقد استخدمت الجماعة استراتيجية المرآة وأكلت على جميع الطاولات، لم تجد صعوبة في التحدث بلغة الثوار في نفس اللحظة التي كانت تتفاوض مع رجال مبارك، وبعد سقوط النظام لم يكن عندها مانع أن تبرم الصفقات مع المجلس العسكري في نفس الوقت الذي أقنعت فيه السلفليين أن مرشحهم هو من سيطبق الشريعة الإسلامية.

إن جماعة الاخوان تحاول أن ترقص وهي مرتدية الحجاب، ظنا منها أن الحجاب يغطي الراقصة، من باب أن ما يظهره يثير وما يخفيه يولد الشغف، ولكن هذا الحجاب سقط كاملا في جمعة 12 أكتوبر، فلن تجد الجماعة غير المقننة سبيلاً لحفظ ماء وجه الرئيس بعد إخفاقه في برنامج المائة يوم، وعدم إعادة تشكيل التأسيسية سوى الاشتباك مع متظاهري التحرير وإخلاء ميدان التحرير بالقوة، الأمر الذي كان أشبه بأحداث موقعة الجمل، وبالرغم من أن كثير من رجال السياسة توقعوا استخدام الإخوان للقوة في فض التظاهرات، لكني لم أكن أتوقع ان تكون بهذه السرعة، ولا أعلم السبب بالتحديد.. فهل تم ذلك لتراجع شعبيتهم؟ أم تم ذلك بعد زوال كل الأطراف التي يمكن أن تعقد معها صفقات؟ أم هو إحساس المنفرد بالسلطة بقوته وجبروته؟

إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين استطاعت أن تمارس دور المخادع الجيد وتقصي جميع القوى السياسية من المعادلة السياسية، فلن تستطيع بأي حال من الأحوال أن تقصي الشعب المصري وأن تقضي على أحلامه في العيش والحرية والكرامة الإنسانية، وإنى لأرى اللعبة التي تحاول الجماعة إلهاء الشعب بها من تصدير أزمات ونقص في أساسيات الحياة لن تجعل الشعب يعود خطوة واحدة للوراء، ولن يتنازل عن مطالبه الأساسية التي ثار من أجلها في 25 يناير، وإن لم تعِ جماعة الإخوان الدرس جيداً فسيثور الشعب مرة أخرى من أجل الدستور، ومن أجل الحرية، ومن أجل العدالة، ومن أجل العيش، ومن أجل الكرامة، ومن أجل الأجيال القادمة، وليس عندي شك بأن الراقصة ستسقط كما سقط حجابها.
 بوابة الشروق

الخميس، 20 سبتمبر، 2012

احمد حنتيش يكتب... الدستور لا يزال فى جيبى

مما لا شك فيه أن من حق كل أمة أن تكتب دستورها بنفسها لتستقر نفسيا وسياسياً، ذلك الأمر الذي يجعلها تخضع لمظلة القانون سواء كانت أفرادا أو جماعات أو تيارات، مما يتيح لها أن تحصل على حقوقها وتلتزم بواجبتها.

ولكن ما نراه الآن في مصر وفي ظل تشكيل الجمعية التأسيسية الحالي يثير كثيرا من التخوفات حول دستور مصر القادم، خاصة في ظل حالة التعتيم الإعلامي لجلسات الجمعية التأسيسية، ضف إلى ذلك كثرة اللغط حول حسم بعض القضايا المهمة والجوهرية في الدستور.

للأسف لقد حولوا الدستور إلى معركة بين التيارات السياسية ونسوا وتناسوا أن كتابة الدستور تحتاج إلى أكبر حالة من التوافق، فبنظرة متأنية سنرى الليبراليون تائهون داخل الجمعية التأسيسية وكل ما يدور في تفكيرهم هو فك طلاسم الألغاز التي يضعها لهم التيار الإسلامي، وعلى الجانب الآخر مازال السلفيون مشغولون بكتابة دستور يضمن لهم حياة مستقرة في العصور الوسطى رافعين الرايات السوداء، ويقف المارد الإخواني يعرف جيدا ماذا يريد من الدستور فهو له العديد من الأهداف يحاول بشتى الطرق تنفيذها يأتي على رأسها أحكام قبضته على مقاليد الحكم، وإعادة مجلس الشعب المنحل طبقا لمواد الدستور، وإتاحة مادة انتقالية تتيح للرئيس مرسى استكمال مدة رئاسته.

للأسف هذا ما يدور داخل لجنة كتابة دستور مصر، وللأسف أيضاً لقد بدأ الإخوان في الاستعداد لحشد الناس للتصويت بالموافقة على الدستور من الآن، ولكن ما يغفلوه هو أن تأتي نسبة التصويت بالموافقة على الدستور تقارب النسبة التي نجح بها الدكتور مرسي فسوف يعد ذلك عاراً سياسياً يلحق بهم تاريخياً، فالدستور الذي لا تتعدى نسبة الموافقة عليه 80% من الشعب هو من وجهة نظري دستور به عوار ويجب معالجته.
يجب أيضاً ان تكون المادة الانتقالية الخاصة ببقاء الرئيس مادة منفصلة يتم الاستفتاء عليها من خلال خانة مستقلة "هل توافق على استكمال الرئيس مدة رئاستة".

من الآن إلى اليوم المنشود للاستفتاء على الدستور يجب على التيار المدني أن يقوم بتحويل قضية الدستور إلى قضية شعبية، فلن يفرض علينا دستوراً لا يحترم حقوق المواطن، ولن نقبل بدستوراً خرج من جعبة الإخوان، ولن نوافق على دستور يمزق الشعب إلى نصفين.
بوابة الشروق 

الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

احمد حنتيش يكتب .. انحراف التوابيت

خرجت الفتاة بنت العشر سنوات لتقف بين آلاف البؤساء من أهالى الجزيرة تتابع المشهد الرهيب الذي لا يتكرر إلا كل عام، فهو اليوم المشهود الذي تعاقب فيه الآلهه من يفكر أن يعبر هذا المحيط أو تطأ قدماه حتى مياهه، ولما لا وأحكام الآلهة تحذر من العبث بذلك الأمرالذي يفتح أبواب الجحيم على الجزيرة وأهلها، وقفت الفتاة تترقب صفاً من الفتيان والفتيات الخونة، وما من لحظات وخرج الملك في موكب عظيم وأمر بوضع هؤلاء الخونة داخل توابيت لدفنهم أحياء عقابا لهم على مخالفة تعاليم الآلهة، وكانت من أحكام الآلهة أن يختار الملك أحد هؤلاء الخونة ليسكنه أول تابوت ويقود موكب التوابيت من خلال الدقات على خشب التابوت من الداخل حتى يستقر على البقعة التي سيدفنون بداخلها، ومع غروب الشمس كان الأمر قد انتهى برمته وكانت التوابيت قد استقرت داخل باطن الأرض، وعاد الأهالي إلى بيوتهم يسردون لأبنائهم كيف كان عقاب الآلهة لهؤلاء الخونة.

ولكن على الجانب الآخر كانت الفتاة التي رأت الأمر بعينها تفكر وهي تنظر إلى ذلك المحيط المترامي الأطراف.. لماذا خلقت الآلهة هذا المحيط ولا تريدنا أن نعبره؟ وهل هناك من ينتظرنا على الجانب الآخر من المحيط؟ وما فائدة الجلوس في هذه الجزيرة التي لا يرُى فيها إلا توابييت الأحياء وهم يدفنون؟ أسرعت الفتاة إلى والدتها لتحدثها بما تفكر به، ولكن الأم عنفتها ربما لخوفها على ابنتها، وربما لخوفها على وطنها من جحيم الآلهة.

مرت سنوات وأصبحت الفتاهةجميله يافعة تتهافت إليها القلوب ويتقدم رجال الجزيرة رجل تلو الآخر لخطبتها، ولكن الفتاة كانت تطلب مهراً ثمينا.. فكانت تطلب من الرجل الذي يريد الزواج بها أن يعبر المحيط، وقد علم الملك بأمر هذه الفتاة فأرسل قائد الحرس لإحضارها، وحضرت الفتاة ووقفت بين يدي الملك وكانت تتسم بالجرأة وشدة الذكاء وأخذت تجادله في شئون الآلهة، وبدأ حراس الملك وحاشيته ترتسم على وجوههم علامات الإعجاب بالفتاة، فغضب الملك غضبا شديدا وأمر الحراس أن يقبضوا عليها لكي تعاقب مثل باقي الخونة.

وأتى اليوم المشهود وتجمع الآلاف من بؤساء الجزيرة، ولكن هذه المرة لم تكن الفتاة تقف لتترقب "الأموات الأحياء" ولكنها كانت ضمن صفوف الخونة تترقب "الأحياء الأموات"، وخرج الملك في موكب عظيم، ربما لم يره سكان الجزيرة من قبل وأمر باقتراب الفتاة، وبالفعل اقتربت الفتاة، فقال لها الملك أنه اختارها لكي تقود موكب التوابيت للمكان الذي يدفن فيه، فابتسمت الفتاة ونظرت إلى صفوف الخونة وقالت "اطمئنوا، ربما نجد داخل التابوت ما هو أوسع من جزيرتنا"، وبعد لحظات كانوا جميعا داخل التوابيت، وحمل قائد الحرس تابوت الفتاة في المقدمة انتظاراً لدقات أناملها التي ستقودهم إلى مثواهم الأخير.

وبدأت الدقات تعلو من داخل تابوت الفتاة، أحيانا على الجانب الأيمن وأحيانا على الجانب الأيسر، وقائد الحرس يوجه الموكب طبقا لاختيار ساكن التابوت وجميع المشيعين يترقبون في هدوء تام أين يستقر هذا التابوت، مضى بضع الوقت والفتاة تقود موكب التوابيت إلى أن وصلت إلى الجهة التي قررت أن يدفن فيها التوابيت، وقف الجميع مندهش فربما هي المرة الأولى التي تقاد فيها التوابيت إلى هذا المكان، نعم إنه المحيط.. لقد قررت الفتاة أن تنحرف التوابيت هذه المرة عن المكان الذي تدفن فيه كل مرة، حين إذن وقف قائد الحرس ينظر للملك في دهشة ولسان حاله يقول ماذا أفعل، ولكن الملك نظر للقائد وأمره بإلقائهم بالمحيط، فألقيت التوابيت بالمحيط، ووقف الجميع مندهش وهو يرى التوابيت تستقر فوق المياه وتحملها الأمواج، ولسان حالهم يقول أين ذهبوا.. هل إلى الآلهة؟ أم إلى الجحيم؟ أم إلى مجهول أشد سوءاً؟ وما إن اختفت التوابيت عن الأعين حتى وقف الملك يهتف بين البؤساء "ها قد اختارت الآلهة لهم عذاباً أعظم من باطن الأرض" فعودوا إلى دياركم وحذروا أبنائكم!

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

شفيق ومرسى .. احمد زي الحاج احمد



 بقلم.. احمد حنتيش

لا أجد طريقه يمكننى بها فهم كلا مرشحى الرئاسة فى الفترة الحالية، فكلا المرشحين ابتعدا عن المنطق  والاقناع فى لغة الحوار واستخدما أسلوب " الردح " والتشويه والمغالبه، ولا أعلم هل هذا إفلاس فكرى أم " سبوبه " لجذب اكبر عدد من والمؤيدين أم هو اسلوب حوار أصبح سائد فى الشارع والمؤسسات الاعلامية.
فالفريق احمد شفيق والذى خرج علينا الايام الماضية ليقول ان الاخوان هم من قتلوا المتظاهرين وفتحوا السجون، فإن كان الاخوان متهمون فعلا فلماذا اخفيت هذه المعلومات، ثم كيف أستطاعوا قتل المتظاهرين وتهريب المساجين وهم فى حماية وزارة حضرتك، إن الامر غير منطقى خاصة واننى كنت شاهدا على معظم هذه الاحداث من قلب الميدان، ان السيد احمد شفيق يعانى من افلاس فكرى شديد يجعله يظهر كأحد ابطال النظام الفاسد الذى لا يجد مبررا لافعاله سوى جعل الاخر فى موقع الاتهام، بل لا يمكننا ان ننكر ان الفريق شفيق هو اعادة انتاج لنظام مبارك ببعض الاصلاحات والذى لا اعلم له برنامج انتخابى حتى الان،، فهو رجل لم نرى له فكرا واضحا ولا استراتيجية يمكن من خلالها ان نتوقع ماذا سيحدث خلال السنوات القادمه، بل ولن نستبعد أن يكون هو مجرد "ديكور" ومن خلفه عمر سليمان والمؤسسة العسكرية لادارة شئون البلاد.
أما المرشح الاخر الدكتور محمد مرسى الذى خرج علينا ليوحى لنا بأنه مرشح الثورة، ويحدثنا عن دماء الشهداء وكرامة المصريين وحرية الرأى وانه لن يكون أداة فى يد مكتب الارشاد، ونسى انه مرشح الجماعه وليس مرشح الثورة  وان مكتب الارشاد هو من ضغط عليه للترشح كما قال هو، ونسى ان الجماعة هى من تخلت عن الثورة ودماء الشهداء فى أحداث ماسبيروا ومجلس الوزراء ومحمد محمود، وخرجت جريدة الحرية والعدالة لتصف المتظاهرين بمثيرى الفوضى والعملاء المأجورين، ونسى سيادته ان الجماعة هى التى تريد ان تسيطر على الجمعية التأسيسية للدستور وهى التى كانت تتعامل مع القوى السياسية فى الفترة الماضية بمنطق " أخبط دماغك فى الحيط" ، ونسى الدكتور الموقر الصفقات التى عقدت مع النظام السابق ومع المجلس العسكرى من اجل الحصول على المكاسب السياسية، ونسى ايضا من تحدثوا عن الدوله الاخوانيه ومن تحدثوا عن ان الاخوان هم اسياد الشعب ومن يوجهون الناس فى المساجد لانتخابه، نسى كل ذلك وتذكر ان من سينتخب شفيق سيسحق بالاقدام.
أما الاخوة مؤيدى كلا المرشحين فرسالتى لكم ان تفكروا ولا تنقادوا فلكم الحق ان تنتخبوا ما تريدون ولكن ليس لكم الحق ان تُصَدِروا رسائل مشوهه للناس لتأيد مرشحكم ، فليس احمد شفيق من سيحمى الاقباط وليس محمد مرسى من سيطبق شريعة الله، ليس احمد شفيق من سيتخلى عن الكرسى وليس محمد مرسى كذلك، أحمد شفيق سيطبق الديمقراطية المحدده بشروط ومحمد مرسى سيطبقها ايضا بشروط، أحمد شفيق سوف يستخدم المؤسسات الفاسده فى ترسيخ نظامه، ومحمد مرسى سيعيد هيكلة المؤسسات الفاسده بما تخدم نظام الاخوان، لذلك وان كنتم تروا فيهم دافع للتأييد فأيدوهم لكن لا تعبدوهم ولا تجعلوا منهم الاله الجهنمية التى لا تقهر فعلى مر السنين نحن من صنعنا الطاغية نحن من صنعنا السوت واهديناه له فاكشفوا ظهوركم لربما تروا الحقيقه.

تم نشر المقال فى

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

ثرثرة حول الدستور



 بقلم.. أحمد حنتيش

لاشك ان جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية هى قضية الساعة التى انهمك فى التفكير فيها جميع المواطنين على مدار الايام الماضية، فلن أجتمع مع شخصين فى أى مكان والا كان الحديث عن مرشحى الرئاسة هو الموضوع الاول المطروح للنقاش وغالباً الاخير، فالبعض له وجهات نظر مقنعة ويبنى حديثه على معطيات واقعية ويستنتج منها نتائج ربما ترسم سيناريوا للمستقبل، والبعض الاخر يبدأ بنظرية المؤامرة والتشكيك والتخوين والتهويل ويبنى حديثة على السمع والقيل والقال وفى النهاية يستنتج نتائج اقرب الى "الخزعبلات".
وربما من تلك الاحاديث الغريبة التى طرحت هى دعوة بعض السياسيين للدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الاخوان المسلمين للتنازل لصالح المرشح حمدين صباحى، وبرغم عدم المامى بالجانب القانونى للموضوع الا ان هذا الموضوع من وجهة نظرى "سفه سياسى"، فكيف لمرشح حاصل على أغلبية الاصوات ممن وثقوا فيه أن يتنازل عن أصواتهم لصالح شخص اخر، وكيف يتنازل عن دور وطنى يعتقد انه سيستطيع وجماعته رسمه فى المستقبل فهو من حقه ان يصبح رئيسا وهو (حق مشروع).
وعلى الجانب الاخر كنت أتعجب من مؤيدى حرق مقرات الفريق شفيق وإستخدام العنف ضد حملته، وهو من جاء بأصوات فصيل من الشعب المصرى لايجب بأى شكل من الأشكال التحقير منهم أو المصادرة على أراهم لانهم فى النهايه عبروا عن رأيهم بطريقة ايجابية حتى وان كان هذا الرأى سلبى.
لذلك علينا ان نبتعد عن الثرثرة وأن نفكر بتروى وهدوء وحكمة كيف نحمى هذا الوطن من الوقوع فريسة فى أيدى شخص او جماعة او نظام يفعل به ما يشاء، وعند التفكير فى هذا الأمر فسنجد أن الضمانه الوحيده المقبولة والمكتوبة والتى ستحافظ على مدنية الدولة وتحمى حقوق الشعب وتنظم علاقة النظام الحاكم به هو الدستور، فلابد ان يكون الدستور هو قضيتنا ومعركتنا القادمة.
لذلك أقترح أن يتنازل مجلس الشعب عن (الحق الغير مشروع) فى كتابة الدستور وأن يولى قضية اللجنة التأسيسية للدستور الى كلاً من الدكتور محمد البرادعى، والسيد حمدين صباحى، والدكتور ابو الفتوح، والسيد عمرو موسى، واختيارى هذا ليس بناءا على هوى شخصى وانما مبنى على أسس ربما تكون صحيحه وربما تكون خاطئة، فالدكتور البرادعى هو أحد القامات الوطنية والفكرية يؤمن بالتغيير ومدنية الدولة، والثلاث شخصيات الاخرى هم من حصدوا أعلى أصوات من الشعب ويمثلوا قطاع كبير منهم، وهم تختلف افكارهم واتجاهاتهم فمنهم من يمثل تيار العدالة الاجتماعية ومنهم من يمثل تيار الاسلام المعتدل ومنهم من يمثل تيار مدنية الدولة، وبتلك المعادلة البسيطة سنضمن ان دستور مصر عندما يعرض للاستفتاء سيأتى أو سيرفض بأغلبية من وثقوا فى هؤلاء .

المقال نشر فى:
بوابة النيل الاخبارية 
شايفنكم 

الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

خازوق بطعم التفاؤل .. بقلم أحمد حنتيش


بقلم .. أحمد حنتيش

منذ عام وبضعة شهور وبالاخص يوم خروج الشعب على نظام مبارك حلمنا باشياء كثيرة، حلمنا بمستقبل افضل وديمقراطية حقيقية، حلمنا بوطن يحتوينا، وشعب تحفظ كرامته، حلمنا برئيس يكون اقرب الينا يشعر بما نشعر به ويعيش كما نعيش، ولكن مع مرور الايام بدأت الاحلام تتلاشى وبدى المشهد ضبابياً بل لا ننكر اننا فى تلك اللحظة التى وصلنا لها اليوم هى بالمثل يوم 24 يناير 2011 اصبح امامنا خياران فقط اما ان نرضخ لنظام مبارك ببعض الاصلاحات او نتجه الى سيطرة الاخوان على الحياة السياسية فى مصر.
صدقونى لا استطيع ان اجمع كلماتى الان او اسرد اسباب فشلنا ولكننا اخطائنا جميعا وقد عاقبنا الشعب اقصى عقاب ، نعم عاقبنا فشعبنا ليس جاهل او ساذج حتى لو كان قليل الوعى ولكنه ود ان يعترف انه ليس تابع وليس سفيه حتى يتحكم البعض فى مصيره ومستقبله ويتحدث باسمه كما حدث طوال الفترة الماضية ، باختصار هناك فصيل من الشعب ثار على الثورة وهو فصيل يجب احترامه وفهم دوافعه حتى نحتويه ولا نزيد الفجوة بيننا وبينه.
ربما يظن البعض اننى محبط مما يحدث ولكنى ورغم ما ذكرته من مساوئ الا اننى متفائل الى اقصى الحدود، ومؤمن ان غدا افضل ومؤمن اننا لن نصبغ بلون فصيل سياسى معين ولن نعود الى عصر الاستبداد وربما ايمانى هذا نابع من نظرتى الى الجزء الايجابى فى الموضوع فبنظرة موضوعيه لنتائج الانتخابات سوف نرى ان الاغلبية الحقيقة قد اعطت اصواتها للقوى المدنية الشريفة وستظل هذه الاغلبية الضمير الحى للوطن طوال الفترة القادمة والتى سوف تكون بمثابة خطر يهدد اي نظام سياسى يظن انه قادر على افساد الحياة فى مصر مرة اخرى.
مؤمن ايضا ان القوى الشبابية تستطيع ان تبلور نفسها فى المستقبل الى  كيانات سياسية واجتماعية قوية تحدث ثورة حقيقة فى المجتمع، ثورة تثقيف وتنوير وتغيير للاوضاع السيئة، لازلت أؤمن ان الجهل سيندثر وان الشعب سينتصر على الامية والفقر والالم بارادة ابناءه، والدليل المناطق الشعبية التى كان حمدين صباحى هو اختيار ابناءها الاول رغم عمليات التأثير على أصواتهم.
متفائل ايضا بمجموعة الاشخاص التى تعاونت معهم سواء مع الحركة الشعبية " شايفنكم " لمراقبة الانتخابات او الحركات الاخرى والتى تضم الاف من الاعضاء والمتطوعين من جميع الفئات والمستويات يضحون باوقاتهم واموالهم ولا ينتظرون مقابل سوى ان تنهض مصر من كبوتها.
الى الجميع الان ان ينهض ولا ييأس ولا ينظر لتجارب ثورات فاشله فنحن قادرون كما ابهرنا العالم بثورتنا ان نبهرهم بنتائجها فى المستقبل فالثورة لم ولن تموت ولكنها تسير ببطئ وتواجه تحديات كبيرة وخطيرة، اخفقنا فى جولة وسننجح ان شاء الله فى الاخرى ، وان كان البعض يراهن على التاريخ فنحن نراهن على المستقبل.

الخميس، 19 أبريل، 2012

إدركوا اللحظة الفارقة


بقلم.. احمد حنتيش

نعم ادركوا اللحظة الفارقة شعار رفعه ابو اسماعيل فى حملته الانتخابية ولكن لم يعمل به لا هو ولا انصاره، فقد استغلوا إسم الدين وكتاب الله فى تبرير افعالهم وتحقيق اهدافهم ولا نستطيع ان ننكر مشروعية هذه الاهداف، ولكن الحقيقه كانت صادمة لدى عامة الناس عندما علموا ان من رفع كتاب الله وتحدث باسم الدين قد كذب فى اول خطوة على طريق الحكم بشرع الله.. اعلم ان هناك من سيقول ان الشيخ صادق... ولكن دعنا نتحدث بالعقل هناك سيناريوهات عديده يمكننا التفكير فيها معا.
الاول: أن يكون الشيخ صادق وان أمريكا تركت كوريا وايران وافغنستان والعراق وزورت جنسية والدة الشيخ رحمة الله عليها، ولكن هل يفشل رجل القانون والحالم بحكم مصر ان يخرج من جعبته اى ورقة تثبت ان والدته مصرية، فإن كان لا يمتلك أوراقاً فهذا دليل على الجفاء الذى كان بينه وبين والدته وان كان يمتلك هذه الاوراق ولا يريد إظهارها للرأى العام فهو بذلك يساعد على اشعال الموقف ككل.
السيناريو الثانى : أن يكون أبو اسماعيل كاذب بالفعل وتحمل والدته الجنسية الامريكية، وان كنت انا شخصيا ضد من شرع هذا القانون لان من حق اى شخص ان يترشح سواء احد والديه مزدوج الجنسية ام لا فـ "لا تزر وازرة وزر اخرى" ولكن المشكلة الكبرى هو ان الرجل قد ضلل انصاره وضلل المجتمع واساء لهذا الدين العظيم، وفى تلك الحالة فان ما يحدث الان من ابو اسماعيل وانصاره ما هو الا محاولة للضغط على الجهات المسئولة لمنع محاسبته وملاحقته قانونياً.
كل ما سبق يدفعنى دائما ان أسأل نفسى بعض الاسئلة التى لا اعرف تحديد اجابتها بشكل قاطع : لماذا بدأت دعاية أبو اسماعيل مبكرا بهذا الشكل والحجم؟ هل كان يعلم الرجل انه سوف يتم استبعاده فاراد ان يرسخ صورة ذهنية سريعة عند الناس؟ هل كان يغفل رجل القانون ان حجم هذه الدعاية كانت كفيلة باستبعاده من السباق الرئاسى؟
كلمة اخيره اريد ان اقولها للشيخ وانصاره إدركوا اللحظة الفارقة واتقوا الله فى هذا الشعب فان كنتم تروه "ساذجاً" فانا أراه قليل الوعى ومع مرور الايام سوف يتشكل وجدانه السياسى والثقافى بشكل ملائم   

الخميس، 9 يونيو، 2011

قصاقيص

بقلم.. أحمد حنتيش
 
يقول الامام حسن البنا "الثوابت هي الامور التى ينبغى ان تظل دون تغير او تبديل علي مر الزمان واختلاف المكان, وهي بمثابة القاعد الحاكمة علي الافراد والاطار الضابط لسلوكهم وتصرفاتهم والميزان الدقيق الذي لا يخطئ ولهذا فان الثوابت ليست مجال مراجعه
وانا اتفق مع الامام البنا فقط علي انها وجهة نظر نابعه من مجتمع ما يعتنق ديانة ما ويفكر بثقافة ما ولكن لا يمكن تعميمها ، لان باختلاف المجتمعات والديانات والثقافات تختلف الثوابت كليا ، وبنظره متجردة من اي انتماء نجد ان الثوابت لا يوجد عليها اتفاق ومن ثم فلا يوجد ثوابت في هذا العالم
...........................................................................................................................................
من وجهة نظري المحدودة اري البرادعي يمتلك فكر الرئيس ولا يمتلك الكاريزما وعلي العكس اجد عمرو موسي يمتلك الكاريزما ولا يمتلك الفكر  .. فهل يستطيع رجال السياسة عمل هجين من الجينات بين الاثنين لنري في القريب عمرو البرادعي
..............................................................................................................................................
ارفض بشده فرض الحجاب علي المجتمع سواء كان رسميا او ضمنيا كذلك ضد اغلاق المواقع الاباحيه .. فأنا احلم بمجتمع يستطيع
ان يصل الي مرحلة التقويم الذاتي بدون اي ضغوط
...........................................................................................................................................
البلطجي هو شخصية سيكوباتيه مضادة للمجتمع ، ومصر تضم علي حسب التقارير الرسمية ربع مليون بلطجي , لو افترضنا ان الشرطة قبضت عليهم ووضعتهم في السجون وكل مسجون منهم هيتكلف علي الحكومه في اليوم جنيه واحد بس يعني في
السنة 90مليون جنية .. تفتكروا مين الحكومة العاقلة اللي هتعمل كده؟
...........................................................................................................................................
نفسي اتفرج علي برنامج حواري والاقي اتنين مبيتخانقوش ومتفقين علي فكرة , للاسف اصبح الاتجاه السائد لو انت مش معايا تبقي ضدي وخاين وعميل علشان كده احنا عملنا نموذج عجيب بيقنا 85 مليون مواطن و ووطني وعميل و خاين
...........................................................................................................................................
مازلت متمسك برأيي علي ان الافضل هو تشكيل مجلس رئاسي ووضع الدستور اولا جايز لاني شايف ان ده النظام الامثل وجايز لاني رافض اجراء الانتخابات في وقت مبكر فاجد قوي بعيتنها مسيطره علي المجالس النيابيه تعمل علي تفصيل الدستور , وجايز لاني شوفت الامير وجد الحذاء الاول ثم بحث بعد ذلك عن سندريلا
............................................................................................................................................
 يوم 24يناير كتبت احد منشوراتي علي صفحتي الشخصيه" لحظة ما سوف يسقط النظام المصري سياسيا واقتصاديا وسوف يصبح الامر اسواء بكثير من كل افلام الرعب لانك سترى ملايين المهمشين والفقراء وساكني القبور في تصارع وتصادم مع كل شئ واي شئ .. لا تتخيل الامر لانك قريبا ستجد الفرق شاسع بين التخيل والواقع "....اعترف اني فهمت النظام ولكني فشلت في فهم المجتمع المصري
 .............................................................................................................................................
بعد الثورة التونسية اتصلت بصديق ليا في تونس وكان بيبكي وقولتله انا نفسي اجي تونس ابوس رأس تونسي تونسي وبعد الثورة المصرية اتصل بيا صديقي التونسي  وقالي نفسي اجي مصر ابوس رأس مصري مصري ...... مع اننا احنا الاتنين قبل الثورة كنا بنبوس الواوا


بقلم احمد طارق

الأحد، 15 مايو، 2011

فرقة التحرير المسرحية


بقلم .. احمد حنتيش

يرفع الستار .......
يتسع المسرح لالاف المعتصمين ... تلتف الملايين من حول المسرح
تتعالي الهتافات ... يسقط الرئيس يسقط الرئيس
من خلف الستائر الاضواء تتخافت.. هناك من يتلصص
تتعالي الهتافات اكثر واكثر
فيسقط الرئيس ... ويسقط النظام ... ويسقط الخوف
الملايين تندفع لتعلوا خشبة المسرح وسط حاله من الفرح والاضطراب
في الجانب الايمن من المسرح اضواء خافته وقضبان حديديه يقف خلفها ابطال مسرحيه كيف نسرق مصر وهم يهزون في حاله من الذهول والغرور
في منتصف المسرح تتسلط الاضواء علي بقع من الدماء يلتف حولها اعداد كبيره من مختلف الفئات , منهم من يقوم بتقديس هذه الدماء ومنهم من يلتقط الصور التذكاريه لبيعها بعد ذلك في مزادات الحياه ومنهم من اختلف مع الاخرون على امكانيه الصلاه في رحاب هذه الدماء ,
واثناء هذا الزخم حول الدماء يخرج من كان يتلصص من خلف الستار ...وواطناه وابناه وشرفاه لقد ضيحتم من اجلنا من اجل ان نعيش احرار فلن تموتوا بل احيائا بداخلنا ..... تنخفض الاضواء بصوره ملحوظه ومن كانوا خلف القضبان هم اسياد المشهد يتذكرون هؤلاء المتلصصون عندما كانوا يهتفون ويمجدوهم بل جعلوا منهم الالهه الجهنميه التي لا تهزم.
تتزايد الاضواء بشكل تدريجى.. يرتفع صوت الأذان..تصمت الهتافات و الهدوء يعم المكان.. يقطع صوت الاذان احد الاصوات ""ثوررره"" المشهد من داخل المسجد خالي من الامام خالي من اصحاب اللحيه... والمصليين لا يجدون من يؤمهم ولكنهم يسمعون صوت الإمام من خارج المسجد " حي علي السياسة حي علي السلطه" يهرول الجميع ليلتف حول بقع الدماء 
يعم الصمت المسرح
ويظهر في الجانب الايسر من المسرح مجموعه من اللصوص يتقاسمون الغنائم وهم يترقبون الجموع الملتفه حول الدماء , يخرج من بينهم رجل سمين تتساقط من جيوبه الاموال فيلتقطها صغار قطاع الطرق والخارجون علي القانون لينفذوا خططه المستقبليه في الاستيلاء علي المسرح
تعلو صرخة من منتصف المسرح وتخرج من وسط الجموع فتاه ساقطة ترتدي ثيابا مهلهله وسرعان ما التف حولها من اعتقدنا انهم التفوا حول بقع الدماء ... يجذبها الإمام في اتجاهه في محاوله منه للمس ما ظهر من جسدها ,, ويجذبها القس في الاتجاه المعاكس في محاولة منه لضمها اليه , فينكشف الجزء الاعلي من جسدها ويسيل لعاب هؤلاء قطاع الطرق ويندفعون نحوها  فتختفي الفتاه ويختفي الإمام والقس ويظهر فقط ظهور هؤلاء المجرمون وقد نقش عليها اختلال كفتي الميزان.
تتوقف حركة المسرح تماما ويسوده الظلام وتتجمع الاضواء فقط في الخلف حيث يظهر  مجموعه من الفتيان والفتيات ارتسمت علي وجوههم  علامات الكفاح ونقش السوط علي ظهورهم علامات الاهانه لسنوات طويله , يجتمعون يتمنون ان يصلحوا ما ظهر في المشهد السابق فيتسابقون في إزاله ما افسده الاخرون
نظره من اخر المسرح
تظهر خشبه المسرح مكتظه يحيطها من يتاجرون بالدين من جميع الاتجاهات.. مجموعه اللصوص تشيع حاله من الفوضي ... طفله تنظر لوالدتها وعيناها تسأل اين نحن ذاهبون .. الساقطه تهرب ولكن الي اين؟..من هم خلف القضبان يتقرقبون ..الشباب يحاول تنظيف خشبة المسرح .. وإمراءه مكبلة ترتدي جلبابا اسود تنادي ولكن لا احد يسمعها ليساعدها
انتهي المشهد  الاول ولكن مازال العرض مستمر

احمد طارق

الاثنين، 11 أبريل، 2011

سكت مبارك ثم قال إللي فاهم يبقي حمار

الثوره ونظرية المؤامره

 بقلم أحمد حنتيش
المؤامره في كثير من الاحيان  هي إجتماع البعض وتدبير أمرهم على الإضرار العمد بالبعض الآخر أو إضعافهم أو سلب مصائرهم وقدرتهم على قيادة أنفسهم بأنفسهم,,ولكن اليوم اصبح الوضع مختلف فقد اصبحت المؤامره جزء من تكوين الفكر المصري شعبا وحكومه ,وأصبحنا نردد العديد من المصطلحات بدون ان نعرف معناها ..الفلول..الاخوان..السلفيون..الثوره المضاده واكثر من ذلك ,بل ان الامر اصبح يثير سخريتي بشكل واضح ليس لانني لا اؤمن بنظريه المؤامره فحسب ولكن لان الكثير اطلق عنان خياله ليرى ويفسر ويحلل بطريقته التي تلائم تخيلاته لا التي تحاكي الواقع في شئ’ ,قد يكون شيئا ايجابيا في حد ذاته ان تكون لديك القدره علي التفكير والتحليل ولكن الواقعيه هي الفيصل حتي نخرج من الدائره المفرغه التي وضعنا انسفنا داخلها فالجميع يثق في تفكير ذاته ويؤمن بنظريته الشخصيه ويجعلها الحقيقه المؤكده ولا يريد ان يسمع الاخر وهو مؤمن ايضا بنظرية المؤامره ان الاخر لن يسمعه او يوافق علي وجهة نظره لذلك تجده مؤمنا ايمانا شديده بوجهة نظره"المحدوده",لذلك علينا جميعا في الفتره القادمه ان نتخلص من كل الخرافات التي إمتلأت بها رؤسنا والتي في اعتقادي الخاص انها سوف تكون السبب الاول لتدمير ثوره 25يناير وإعادتنا لنقطه الصفر مره اخري ....فدعوا الفلول تفعل ما تشاء فإذا كانت فلول حقا فسوف تندثر  في موجات كفاح الاغلبيه ولن تجد لها مكان , واتركوا جماعه الاخوان وشأنها فهي جزء من المجتمع المصري يجب ان يندمج مع باقي المجتمع او يندمج المجتمع معه في حركة التطويير ,ومن حق السلفيون ان يعبروا عن ارائهم وان يجدوا صوت العقل المتدين المتمدن يصحح مسارهم اذا اخطؤا , واعملوا من الان وصاعدا علي قبول جميع الاراء والافكار والتوحد علي هدف واحد هو النهوض بمصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا والقضاء علي السلبيه والجهل التي تنتشر في اكثر من ثلث سكان مصر وبذلك نتلاشي خطر ما يسمي بالثوره المضاده.... وهذه وجهة نظري "المحدوده" ......ودمتم