أخبار عاجلة

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

خازوق بطعم التفاؤل .. بقلم أحمد حنتيش


بقلم .. أحمد حنتيش

منذ عام وبضعة شهور وبالاخص يوم خروج الشعب على نظام مبارك حلمنا باشياء كثيرة، حلمنا بمستقبل افضل وديمقراطية حقيقية، حلمنا بوطن يحتوينا، وشعب تحفظ كرامته، حلمنا برئيس يكون اقرب الينا يشعر بما نشعر به ويعيش كما نعيش، ولكن مع مرور الايام بدأت الاحلام تتلاشى وبدى المشهد ضبابياً بل لا ننكر اننا فى تلك اللحظة التى وصلنا لها اليوم هى بالمثل يوم 24 يناير 2011 اصبح امامنا خياران فقط اما ان نرضخ لنظام مبارك ببعض الاصلاحات او نتجه الى سيطرة الاخوان على الحياة السياسية فى مصر.
صدقونى لا استطيع ان اجمع كلماتى الان او اسرد اسباب فشلنا ولكننا اخطائنا جميعا وقد عاقبنا الشعب اقصى عقاب ، نعم عاقبنا فشعبنا ليس جاهل او ساذج حتى لو كان قليل الوعى ولكنه ود ان يعترف انه ليس تابع وليس سفيه حتى يتحكم البعض فى مصيره ومستقبله ويتحدث باسمه كما حدث طوال الفترة الماضية ، باختصار هناك فصيل من الشعب ثار على الثورة وهو فصيل يجب احترامه وفهم دوافعه حتى نحتويه ولا نزيد الفجوة بيننا وبينه.
ربما يظن البعض اننى محبط مما يحدث ولكنى ورغم ما ذكرته من مساوئ الا اننى متفائل الى اقصى الحدود، ومؤمن ان غدا افضل ومؤمن اننا لن نصبغ بلون فصيل سياسى معين ولن نعود الى عصر الاستبداد وربما ايمانى هذا نابع من نظرتى الى الجزء الايجابى فى الموضوع فبنظرة موضوعيه لنتائج الانتخابات سوف نرى ان الاغلبية الحقيقة قد اعطت اصواتها للقوى المدنية الشريفة وستظل هذه الاغلبية الضمير الحى للوطن طوال الفترة القادمة والتى سوف تكون بمثابة خطر يهدد اي نظام سياسى يظن انه قادر على افساد الحياة فى مصر مرة اخرى.
مؤمن ايضا ان القوى الشبابية تستطيع ان تبلور نفسها فى المستقبل الى  كيانات سياسية واجتماعية قوية تحدث ثورة حقيقة فى المجتمع، ثورة تثقيف وتنوير وتغيير للاوضاع السيئة، لازلت أؤمن ان الجهل سيندثر وان الشعب سينتصر على الامية والفقر والالم بارادة ابناءه، والدليل المناطق الشعبية التى كان حمدين صباحى هو اختيار ابناءها الاول رغم عمليات التأثير على أصواتهم.
متفائل ايضا بمجموعة الاشخاص التى تعاونت معهم سواء مع الحركة الشعبية " شايفنكم " لمراقبة الانتخابات او الحركات الاخرى والتى تضم الاف من الاعضاء والمتطوعين من جميع الفئات والمستويات يضحون باوقاتهم واموالهم ولا ينتظرون مقابل سوى ان تنهض مصر من كبوتها.
الى الجميع الان ان ينهض ولا ييأس ولا ينظر لتجارب ثورات فاشله فنحن قادرون كما ابهرنا العالم بثورتنا ان نبهرهم بنتائجها فى المستقبل فالثورة لم ولن تموت ولكنها تسير ببطئ وتواجه تحديات كبيرة وخطيرة، اخفقنا فى جولة وسننجح ان شاء الله فى الاخرى ، وان كان البعض يراهن على التاريخ فنحن نراهن على المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق