أخبار عاجلة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات 2012. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 2012. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 10 أبريل 2013

احمد حنتيش يكتب .. التوك توك وثقافة القتل

يبدو أن مشهد الانفلات الأمنى ينجرف إلى منحدر خطير، فلا يمر يوم حتى نشاهد على شاشات التلفاز قيام الأهالى بتصفية البلطجية واللصوص بأنفسهم، كانت آخرها منذ يومين عندما قام أهالى قرية محلة زياد بمحافظة الغربية بقتل لصين حاولا سرقة "توك توك"، فقام الأهالى بضربهم وسحلهم ثم قاموا بتعليقهما فى شجرة أمام الماره والتفوا حولهما حتى لفظا أنفاسهم الأخيرة.

ذلك المشهد الأكثر قبحاً فى العقيدة الإنسانية أصبح متكرراً دون رحمة من أحد، وأنا هنا عندما أصف تلك التصرفات بغير الرحيمة لا أبرر على الإطلاق السرقة والجريمة ولكن كلنا نعلم أن عقوبة السارق تتدرج فى الأديان حتى تصل إلى قطع اليد، وتصل فى القوانين المدنية إلى الحبس، لكن ما يقلقنى هنا أن من قام بهذه الأفعال هم الأهالى البسطاء بعدما فاض بهم الكيل من عودة رجال الشرطة للقيام بدورهم فى حمايتهم، فتحول هؤلاء البسطاء إلى جلادين فى محاوله لتطبيق العدالة على طريقتهم التى تحقق لهم الرضا، وهم فى الحقيقة تحولوا بدون وعى إلى قتلة فتلوثت أيديهم بالدماء ليضعوا اللبنة الأولى للمجتمع غير السوى وهذه هى النتيجة الطبيعية لغياب الأمن والقصاص.

إن المشهد الحالى بكل هذا العنف يرسخ لثقافة القتل لدى المواطن العادى، تلك الثقافة التى إذا انتشرت فى مجتمع ما جعلت منه بيئة خصبة لانتشار السلاح والبلطجة بشكل أوسع، وجعلت القتل يحدث لأتفه الأسباب، ربما للاختلاف فى الأفكار أو حتى فى طابور الخبز، وربما نأخذ مما سبق منطلق لنتحدث عن أهم العوامل التى وصلت بنا الى ذلك.

أولاً: غياب الأمن وفقدان مفهوم العدالة.. ويتمثل فى عدم قيام وزارة الداخلية بتحمل مسئوليتها تجاه حماية المواطنين وملاحقة المجرمين مما أدى إلى تغذية فكرة (الانتقام) عند شريحة كبيرة من المجتمع.
ثانياً: الإعلام المتذبذب: الذى ينشر مشاعر الكراهية والفرقة بين أبناء الشعب الواحد، عبر ترويج معلومات تتضمن قدراً هائلاً من البيانات والأفكار والآراء غير الصحيحة لتحقيق أهداف معينة.
ثالثاً: المشهد السياسى المتردى: القائم على إلغاء الآخر واعتبار وجوده بمنزلة تهديد يجب إزالته بأى طريقة كانت، فالرأى الآخر لا مكان له فى مشروع يقوم على بسط نفوذ الفوضى وإلغاء دولة المؤسسات والقانون.
إن العوامل السابقة إن لم يتم الوصول إلى حلول سريعة وفعالة بها فإننا سنتحول إلى مجتمع متفسخ لا أمل فيه، فيجب على الجميع أن يتكاتف من أجل حضارة هذا الشعب، فالجميع مسئول أمام الله مما سيئول إليه المجتمع المصرى.
اليوم السابع 

احمد حنتيش يكتب .. المندوب السامى الاخوانى

استمعت بكل تمعن لما قالته جبهة الإنقاذ في خطابها الأسبوع الماضي، وبكل تأكيد لم يكن هناك جديد ليقدموه سوى خيبة الأمل، فلن أقول فقط إنهم يحاولون ترجمة ما يفعله الشارع الذي سبقهم بآلاف الخطوات إلى خطابات، ولكن أيضا هم فشلوا في قراءة الماضي والحاضر والمستقبل، فهم لم يختلفوا كثيراً في حديثهم دوماً عن حكومة قنديل الفاشلة، فكلاهما بلا خطة أو استراتيجية، ولا يملكون ما يقدموه للشعب، ولا يمتلكون السيطرة على العنف الدائر في البلاد، بل أعتقد أكثر من ذلك.. أن الوقت الذي استغرقته جبهة الإنقاذ في الاجتماعات والبيانات والردود كان يماثله وقت آخر لدى جماعة الإخوان تستعد فيه وتجهز أوراقها للسيطرة على الانتخابات البرلمانية القادمة.

على الجانب الآخر اكتفى الدكتور مرسي بأداء دوره داخل القصر الجمهوري، وهو دور المندوب لجماعة الإخوان المسلمين، فمن يقرأ المشهد جيدا سيرى أن الدكتور مرسي ليس أكثر من المسئول عن ملف الرئاسة لدى جماعة الإخوان، تلك الجماعة التي لا تعرف سوى الحلول الأمنية التي ورثتها عن مبارك ونظامه، والتي جعلت الدكتور مرسي اليوم محاصراً داخل قصر الاتحادية وسط هتاف المتظاهرين من جهة وعنف قوات الأمن من جهة أخرى. وربما يظن الدكتور مرسى وجماعته أن تلك الاسوار والحصون والاسلاك الشائكة ستحمي الرئيس المنتخب، ولا يعلمون أن تلك الحصون أصبحت حصاراً له تقيد من حريته وتجعله في عزلة دائمة عن الأحداث الحقيقية، تلك الحصون كلما تعلوا لا تحمي لكنها في الحقيقة تحجب ضوء الحقيقة عن ساكن القصر.

وعلينا الآن أن نواجه أنفسنا وأن نقولها صراحة إن سواء النظام الحاكم أو المعارضة الحالية هم جزء أصيل من مشكلة العنف الدائر، فكلاهما لا يمتلك حلولا واقعية، وكلاهما لا يستطيع امتصاص غضب الجماهير، وكلاهما لا يستطيع تقديم برامج عملية طموحة لبناء هذا الوطن.

أما الرئيس مرسي، أو بمعنى أصح المندوب الإخواني، فإن كان يريد أن يكون له دوراً في وقف هذا العنف للأبد، فعليه فوراً أن يتوقف عن قراراته البلاستيكية المطاطة، وأن يخرج للشعب يعتذر عن انتهاكه للقضاء، وأن يقدم كل من قام بأعمال بلطجة وعنف منذ بداية حكمه للمحاكمة العادلة سواء من هدد بحرق مصر، ومن حاصر المحكمة الدستورية، ومن قتل متظاهري الاتحادية وحاصر مدينة الإنتاج الإعلامي، نهاية بآخر أحداث عنف تشهدها البلاد. لابد أن يقدم كل مسئول صراحة للعدالة، وأن يكون أولهم "محمد مرسي العياط". تلك هي الطريقة الوحيدة للقضاء على حالة العنف الحالية بإعلاء عدالة القانون، وهذا القرار لا يتخذه إلا شخص يعرف قيمة مصر.. فهل تعلم يا دكتور مرسي قيمة مصر؟   

بوابة الشروق 

الأحد، 15 مايو 2011

فرقة التحرير المسرحية


بقلم .. احمد حنتيش

يرفع الستار .......
يتسع المسرح لالاف المعتصمين ... تلتف الملايين من حول المسرح
تتعالي الهتافات ... يسقط الرئيس يسقط الرئيس
من خلف الستائر الاضواء تتخافت.. هناك من يتلصص
تتعالي الهتافات اكثر واكثر
فيسقط الرئيس ... ويسقط النظام ... ويسقط الخوف
الملايين تندفع لتعلوا خشبة المسرح وسط حاله من الفرح والاضطراب
في الجانب الايمن من المسرح اضواء خافته وقضبان حديديه يقف خلفها ابطال مسرحيه كيف نسرق مصر وهم يهزون في حاله من الذهول والغرور
في منتصف المسرح تتسلط الاضواء علي بقع من الدماء يلتف حولها اعداد كبيره من مختلف الفئات , منهم من يقوم بتقديس هذه الدماء ومنهم من يلتقط الصور التذكاريه لبيعها بعد ذلك في مزادات الحياه ومنهم من اختلف مع الاخرون على امكانيه الصلاه في رحاب هذه الدماء ,
واثناء هذا الزخم حول الدماء يخرج من كان يتلصص من خلف الستار ...وواطناه وابناه وشرفاه لقد ضيحتم من اجلنا من اجل ان نعيش احرار فلن تموتوا بل احيائا بداخلنا ..... تنخفض الاضواء بصوره ملحوظه ومن كانوا خلف القضبان هم اسياد المشهد يتذكرون هؤلاء المتلصصون عندما كانوا يهتفون ويمجدوهم بل جعلوا منهم الالهه الجهنميه التي لا تهزم.
تتزايد الاضواء بشكل تدريجى.. يرتفع صوت الأذان..تصمت الهتافات و الهدوء يعم المكان.. يقطع صوت الاذان احد الاصوات ""ثوررره"" المشهد من داخل المسجد خالي من الامام خالي من اصحاب اللحيه... والمصليين لا يجدون من يؤمهم ولكنهم يسمعون صوت الإمام من خارج المسجد " حي علي السياسة حي علي السلطه" يهرول الجميع ليلتف حول بقع الدماء 
يعم الصمت المسرح
ويظهر في الجانب الايسر من المسرح مجموعه من اللصوص يتقاسمون الغنائم وهم يترقبون الجموع الملتفه حول الدماء , يخرج من بينهم رجل سمين تتساقط من جيوبه الاموال فيلتقطها صغار قطاع الطرق والخارجون علي القانون لينفذوا خططه المستقبليه في الاستيلاء علي المسرح
تعلو صرخة من منتصف المسرح وتخرج من وسط الجموع فتاه ساقطة ترتدي ثيابا مهلهله وسرعان ما التف حولها من اعتقدنا انهم التفوا حول بقع الدماء ... يجذبها الإمام في اتجاهه في محاوله منه للمس ما ظهر من جسدها ,, ويجذبها القس في الاتجاه المعاكس في محاولة منه لضمها اليه , فينكشف الجزء الاعلي من جسدها ويسيل لعاب هؤلاء قطاع الطرق ويندفعون نحوها  فتختفي الفتاه ويختفي الإمام والقس ويظهر فقط ظهور هؤلاء المجرمون وقد نقش عليها اختلال كفتي الميزان.
تتوقف حركة المسرح تماما ويسوده الظلام وتتجمع الاضواء فقط في الخلف حيث يظهر  مجموعه من الفتيان والفتيات ارتسمت علي وجوههم  علامات الكفاح ونقش السوط علي ظهورهم علامات الاهانه لسنوات طويله , يجتمعون يتمنون ان يصلحوا ما ظهر في المشهد السابق فيتسابقون في إزاله ما افسده الاخرون
نظره من اخر المسرح
تظهر خشبه المسرح مكتظه يحيطها من يتاجرون بالدين من جميع الاتجاهات.. مجموعه اللصوص تشيع حاله من الفوضي ... طفله تنظر لوالدتها وعيناها تسأل اين نحن ذاهبون .. الساقطه تهرب ولكن الي اين؟..من هم خلف القضبان يتقرقبون ..الشباب يحاول تنظيف خشبة المسرح .. وإمراءه مكبلة ترتدي جلبابا اسود تنادي ولكن لا احد يسمعها ليساعدها
انتهي المشهد  الاول ولكن مازال العرض مستمر

احمد طارق