أخبار عاجلة

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

شفيق ومرسى .. احمد زي الحاج احمد



 بقلم.. احمد حنتيش

لا أجد طريقه يمكننى بها فهم كلا مرشحى الرئاسة فى الفترة الحالية، فكلا المرشحين ابتعدا عن المنطق  والاقناع فى لغة الحوار واستخدما أسلوب " الردح " والتشويه والمغالبه، ولا أعلم هل هذا إفلاس فكرى أم " سبوبه " لجذب اكبر عدد من والمؤيدين أم هو اسلوب حوار أصبح سائد فى الشارع والمؤسسات الاعلامية.
فالفريق احمد شفيق والذى خرج علينا الايام الماضية ليقول ان الاخوان هم من قتلوا المتظاهرين وفتحوا السجون، فإن كان الاخوان متهمون فعلا فلماذا اخفيت هذه المعلومات، ثم كيف أستطاعوا قتل المتظاهرين وتهريب المساجين وهم فى حماية وزارة حضرتك، إن الامر غير منطقى خاصة واننى كنت شاهدا على معظم هذه الاحداث من قلب الميدان، ان السيد احمد شفيق يعانى من افلاس فكرى شديد يجعله يظهر كأحد ابطال النظام الفاسد الذى لا يجد مبررا لافعاله سوى جعل الاخر فى موقع الاتهام، بل لا يمكننا ان ننكر ان الفريق شفيق هو اعادة انتاج لنظام مبارك ببعض الاصلاحات والذى لا اعلم له برنامج انتخابى حتى الان،، فهو رجل لم نرى له فكرا واضحا ولا استراتيجية يمكن من خلالها ان نتوقع ماذا سيحدث خلال السنوات القادمه، بل ولن نستبعد أن يكون هو مجرد "ديكور" ومن خلفه عمر سليمان والمؤسسة العسكرية لادارة شئون البلاد.
أما المرشح الاخر الدكتور محمد مرسى الذى خرج علينا ليوحى لنا بأنه مرشح الثورة، ويحدثنا عن دماء الشهداء وكرامة المصريين وحرية الرأى وانه لن يكون أداة فى يد مكتب الارشاد، ونسى انه مرشح الجماعه وليس مرشح الثورة  وان مكتب الارشاد هو من ضغط عليه للترشح كما قال هو، ونسى ان الجماعة هى من تخلت عن الثورة ودماء الشهداء فى أحداث ماسبيروا ومجلس الوزراء ومحمد محمود، وخرجت جريدة الحرية والعدالة لتصف المتظاهرين بمثيرى الفوضى والعملاء المأجورين، ونسى سيادته ان الجماعة هى التى تريد ان تسيطر على الجمعية التأسيسية للدستور وهى التى كانت تتعامل مع القوى السياسية فى الفترة الماضية بمنطق " أخبط دماغك فى الحيط" ، ونسى الدكتور الموقر الصفقات التى عقدت مع النظام السابق ومع المجلس العسكرى من اجل الحصول على المكاسب السياسية، ونسى ايضا من تحدثوا عن الدوله الاخوانيه ومن تحدثوا عن ان الاخوان هم اسياد الشعب ومن يوجهون الناس فى المساجد لانتخابه، نسى كل ذلك وتذكر ان من سينتخب شفيق سيسحق بالاقدام.
أما الاخوة مؤيدى كلا المرشحين فرسالتى لكم ان تفكروا ولا تنقادوا فلكم الحق ان تنتخبوا ما تريدون ولكن ليس لكم الحق ان تُصَدِروا رسائل مشوهه للناس لتأيد مرشحكم ، فليس احمد شفيق من سيحمى الاقباط وليس محمد مرسى من سيطبق شريعة الله، ليس احمد شفيق من سيتخلى عن الكرسى وليس محمد مرسى كذلك، أحمد شفيق سيطبق الديمقراطية المحدده بشروط ومحمد مرسى سيطبقها ايضا بشروط، أحمد شفيق سوف يستخدم المؤسسات الفاسده فى ترسيخ نظامه، ومحمد مرسى سيعيد هيكلة المؤسسات الفاسده بما تخدم نظام الاخوان، لذلك وان كنتم تروا فيهم دافع للتأييد فأيدوهم لكن لا تعبدوهم ولا تجعلوا منهم الاله الجهنمية التى لا تقهر فعلى مر السنين نحن من صنعنا الطاغية نحن من صنعنا السوت واهديناه له فاكشفوا ظهوركم لربما تروا الحقيقه.

تم نشر المقال فى

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

ثرثرة حول الدستور



 بقلم.. أحمد حنتيش

لاشك ان جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية هى قضية الساعة التى انهمك فى التفكير فيها جميع المواطنين على مدار الايام الماضية، فلن أجتمع مع شخصين فى أى مكان والا كان الحديث عن مرشحى الرئاسة هو الموضوع الاول المطروح للنقاش وغالباً الاخير، فالبعض له وجهات نظر مقنعة ويبنى حديثه على معطيات واقعية ويستنتج منها نتائج ربما ترسم سيناريوا للمستقبل، والبعض الاخر يبدأ بنظرية المؤامرة والتشكيك والتخوين والتهويل ويبنى حديثة على السمع والقيل والقال وفى النهاية يستنتج نتائج اقرب الى "الخزعبلات".
وربما من تلك الاحاديث الغريبة التى طرحت هى دعوة بعض السياسيين للدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الاخوان المسلمين للتنازل لصالح المرشح حمدين صباحى، وبرغم عدم المامى بالجانب القانونى للموضوع الا ان هذا الموضوع من وجهة نظرى "سفه سياسى"، فكيف لمرشح حاصل على أغلبية الاصوات ممن وثقوا فيه أن يتنازل عن أصواتهم لصالح شخص اخر، وكيف يتنازل عن دور وطنى يعتقد انه سيستطيع وجماعته رسمه فى المستقبل فهو من حقه ان يصبح رئيسا وهو (حق مشروع).
وعلى الجانب الاخر كنت أتعجب من مؤيدى حرق مقرات الفريق شفيق وإستخدام العنف ضد حملته، وهو من جاء بأصوات فصيل من الشعب المصرى لايجب بأى شكل من الأشكال التحقير منهم أو المصادرة على أراهم لانهم فى النهايه عبروا عن رأيهم بطريقة ايجابية حتى وان كان هذا الرأى سلبى.
لذلك علينا ان نبتعد عن الثرثرة وأن نفكر بتروى وهدوء وحكمة كيف نحمى هذا الوطن من الوقوع فريسة فى أيدى شخص او جماعة او نظام يفعل به ما يشاء، وعند التفكير فى هذا الأمر فسنجد أن الضمانه الوحيده المقبولة والمكتوبة والتى ستحافظ على مدنية الدولة وتحمى حقوق الشعب وتنظم علاقة النظام الحاكم به هو الدستور، فلابد ان يكون الدستور هو قضيتنا ومعركتنا القادمة.
لذلك أقترح أن يتنازل مجلس الشعب عن (الحق الغير مشروع) فى كتابة الدستور وأن يولى قضية اللجنة التأسيسية للدستور الى كلاً من الدكتور محمد البرادعى، والسيد حمدين صباحى، والدكتور ابو الفتوح، والسيد عمرو موسى، واختيارى هذا ليس بناءا على هوى شخصى وانما مبنى على أسس ربما تكون صحيحه وربما تكون خاطئة، فالدكتور البرادعى هو أحد القامات الوطنية والفكرية يؤمن بالتغيير ومدنية الدولة، والثلاث شخصيات الاخرى هم من حصدوا أعلى أصوات من الشعب ويمثلوا قطاع كبير منهم، وهم تختلف افكارهم واتجاهاتهم فمنهم من يمثل تيار العدالة الاجتماعية ومنهم من يمثل تيار الاسلام المعتدل ومنهم من يمثل تيار مدنية الدولة، وبتلك المعادلة البسيطة سنضمن ان دستور مصر عندما يعرض للاستفتاء سيأتى أو سيرفض بأغلبية من وثقوا فى هؤلاء .

المقال نشر فى:
بوابة النيل الاخبارية 
شايفنكم 

الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

خازوق بطعم التفاؤل .. بقلم أحمد حنتيش


بقلم .. أحمد حنتيش

منذ عام وبضعة شهور وبالاخص يوم خروج الشعب على نظام مبارك حلمنا باشياء كثيرة، حلمنا بمستقبل افضل وديمقراطية حقيقية، حلمنا بوطن يحتوينا، وشعب تحفظ كرامته، حلمنا برئيس يكون اقرب الينا يشعر بما نشعر به ويعيش كما نعيش، ولكن مع مرور الايام بدأت الاحلام تتلاشى وبدى المشهد ضبابياً بل لا ننكر اننا فى تلك اللحظة التى وصلنا لها اليوم هى بالمثل يوم 24 يناير 2011 اصبح امامنا خياران فقط اما ان نرضخ لنظام مبارك ببعض الاصلاحات او نتجه الى سيطرة الاخوان على الحياة السياسية فى مصر.
صدقونى لا استطيع ان اجمع كلماتى الان او اسرد اسباب فشلنا ولكننا اخطائنا جميعا وقد عاقبنا الشعب اقصى عقاب ، نعم عاقبنا فشعبنا ليس جاهل او ساذج حتى لو كان قليل الوعى ولكنه ود ان يعترف انه ليس تابع وليس سفيه حتى يتحكم البعض فى مصيره ومستقبله ويتحدث باسمه كما حدث طوال الفترة الماضية ، باختصار هناك فصيل من الشعب ثار على الثورة وهو فصيل يجب احترامه وفهم دوافعه حتى نحتويه ولا نزيد الفجوة بيننا وبينه.
ربما يظن البعض اننى محبط مما يحدث ولكنى ورغم ما ذكرته من مساوئ الا اننى متفائل الى اقصى الحدود، ومؤمن ان غدا افضل ومؤمن اننا لن نصبغ بلون فصيل سياسى معين ولن نعود الى عصر الاستبداد وربما ايمانى هذا نابع من نظرتى الى الجزء الايجابى فى الموضوع فبنظرة موضوعيه لنتائج الانتخابات سوف نرى ان الاغلبية الحقيقة قد اعطت اصواتها للقوى المدنية الشريفة وستظل هذه الاغلبية الضمير الحى للوطن طوال الفترة القادمة والتى سوف تكون بمثابة خطر يهدد اي نظام سياسى يظن انه قادر على افساد الحياة فى مصر مرة اخرى.
مؤمن ايضا ان القوى الشبابية تستطيع ان تبلور نفسها فى المستقبل الى  كيانات سياسية واجتماعية قوية تحدث ثورة حقيقة فى المجتمع، ثورة تثقيف وتنوير وتغيير للاوضاع السيئة، لازلت أؤمن ان الجهل سيندثر وان الشعب سينتصر على الامية والفقر والالم بارادة ابناءه، والدليل المناطق الشعبية التى كان حمدين صباحى هو اختيار ابناءها الاول رغم عمليات التأثير على أصواتهم.
متفائل ايضا بمجموعة الاشخاص التى تعاونت معهم سواء مع الحركة الشعبية " شايفنكم " لمراقبة الانتخابات او الحركات الاخرى والتى تضم الاف من الاعضاء والمتطوعين من جميع الفئات والمستويات يضحون باوقاتهم واموالهم ولا ينتظرون مقابل سوى ان تنهض مصر من كبوتها.
الى الجميع الان ان ينهض ولا ييأس ولا ينظر لتجارب ثورات فاشله فنحن قادرون كما ابهرنا العالم بثورتنا ان نبهرهم بنتائجها فى المستقبل فالثورة لم ولن تموت ولكنها تسير ببطئ وتواجه تحديات كبيرة وخطيرة، اخفقنا فى جولة وسننجح ان شاء الله فى الاخرى ، وان كان البعض يراهن على التاريخ فنحن نراهن على المستقبل.